الذهبي

125

سير أعلام النبلاء

يحل قتل المسلم إلا في ثلاث . . " وساق الحديث . فقال : أخبرني عن الخلافة ، وصية لنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقلت : لو كانت وصية من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ترك علي - رضي الله عنه - أحدا يتقدمه . قال : فما تقول في أموال بني أمية ؟ قلت : إن كانت لهم حلالا ، فهي عليك حرام ، وإن كانت عليهم حراما فهي عليك أحرم . فأمرني ، فأخرجت . قلت : قد كان عبد الله بن علي ملكا جبارا ، سفاكا للدماء ، صعب المراس ، ومع هذا فالامام الأوزاعي يصدعه بمر الحق كما ترى ، لا كخلق من علماء السوء ، الذين يحسنون للأمراء ما يقتحمون به من الظلم والعسف ، ويقلبون لهم الباطل حقا - قاتلهم الله - أو يسكتون مع القدرة على بيان الحق . خيثمة : حدثنا الحوطي ، حدثنا أبو الأسوار محمد بن عمر التنوخي ، قال : كتب المنصور إلى الأوزاعي . أما بعد . . . فقد جعل أمير المؤمنين في عنقك ما جعل الله لرعيته قبلك في عنقه ، فاكتب إلي بما رأيت فيه المصلحة مما أحببت . فكتب إليه . أما بعد . . . فعليك بتقوى الله ، وتواضع يرفعك الله يوم يضع المتكبرين في الأرض بغير الحق ، واعلم أن قرابتك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لن تزيد حق الله عليك إلا عظما ، ولا طاعته إلا وجوبا . قال محمد بن شعيب : سمعت الأوزاعي يقول : من أخذ بنوادر العلماء ، خرج من الاسلام . وعن الأوزاعي قال : ما ابتدع رجل بدعة ، إلا سلب الورع . رواها بقية عن معمر بن عريب ، عنه . الوليد بن مزيد : سمعت الأوزاعي يقول : إن المؤمن يقول قليلا ، ويعمل كثيرا ، وإن المنافق يتكلم كثيرا ، ويعمل قليلا .